وكالة الأناضول كيف استقبل العالم العربي قصف الاحتلال الإسرائيلي

الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: محاولة لضرب وإبعاد الشهود تمهيدا لأية حماقات أو مجازر إسرائيليةحماس: ما حدث جرائم إسرائيلية مرصد مغربي: جريمة صهيونية مباشرة تستهدف الحقيقة والصوت الحرمفكر مغربي: عداء إسرائيلي وخرق لكل القوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلاميالخارجية الأردنية: يجب وقف العدوان الإسرائيليحزب جبهة العمل الإسلامي: استهداف حتى لا تكون شاهدا على جرائم العدوان الإسرائيلي على غزةرؤساء تحرير صحف أردنية: ما حدث جريمة وعداوننقيب الصحفيين الموريتانيين: يهدف لحجب الحقيقة عن العالمالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: استهداف لحرية الصحافة نائبة صومالية: خطوة شنيعة يراد منها إسكات الحقيقةالأمين العام لاتحاد الصحفيين بالصومال: استهداف لحجب الحقيقة عن العالمنقيب محرري الصحافة اللبناني: اعتداء مرفوض

قوبل عدوان إسرائيل على مكتب وكالة الأناضول بغزة، بعاصفة غضب في العالم العربي، اعتبرت الجريمة الإسرائيلية “استهدافا للحقيقة والصوت الحر”، و”تظهر مدى عدوانية الاحتلال”.

وصدرت إدانات قوية من فلسطين وتونس والمغرب وموريتانيا والأردن والصومال ولبنان، عقب استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي، لمبنى بغزة يتواجد به مكتب وكالة الأناضول، السبت.

وتأتي الجريمة الإسرائيلية غداة الاحتفال بـ”اليوم العالمي لحرية الصحافة”، في 3 مايو/ أيار من كل عام، الذي يهدف بالأساس للدفاع عن أوضاع حرية الصحافة في العالم وتذكر الصحفيين الذين قضوا وهم يؤدون واجبهم.

والسبت، استهدفت مقاتلات إسرائيلية مبنى من 7 طوابق يضم مكتب وكالة “الأناضول”، بـ5 صواريخ على الأقل، ما تسبب في تدميره بالكامل، دون وقوع إصابات بين موظفي الوكالة.

ومكتب الأناضول، الذي بدأ عمله في قطاع غزة عام 2012، يعمل فيه 11 صحفيا ضمن 3 أقسام هي الأخبار والصور والفيديو.

وقال رئيس مجلس إدارة “وكالة الأناضول” التركية، شنول قازانجي، إن استهداف إسرائيل، مساء السبت، مبنى يضم مكتب الوكالة في غزة؛ “لن يثني عزيمتها”.

وأضاف “قازانجي”، في بيان، أن الأناضول ستواصل العمل بشكل دؤوب مع زملائها في فلسطين على نقل نضال شعبها المشروع، وعدوان إسرائيل، للعالم بأسره.

** إبعاد الشهود

وفي تصريح للأناضول، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، أن الاستهداف الإسرائيلي للمبنى الذي يضم مكتب وكالة الأناضول، “محاولة لضرب وإبعاد الشهود، تمهيدا لأية حماقات أو مجازر قد يتم ارتكابها في القطاع”.

بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الأحد، إنها تدين “الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبها الاحتلال ضد المؤسسات الإعلامية والخيرية التركية العاملة في قطاع غزة، وفِي مقدمتها مكتب وكالة الأناضول وجمعية ياردم ألي”.

* استهداف الصوت الحر

وفي المغرب، أدان حقوقيان تدمير إسرائيل لمقر وكالة الأناضول في غزة، واعتبراه “استهداف للصوت الحر”.

وقال عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع (غير حكومي) إن “استهداف مقر الوكالة، جريمة صهيونية مباشرة تستهدف الحقيقة والصوت الحر”.

وأضاف هناوي، للأناضول، “هذه الجريمة تثبت أن الاحتلال الإسرائيلي، عدو للحقيقة التي تفضح إجرامه بحق الشعب الفلسطيني”.

وتابع “استهداف وكالة الأناضول، تأكيد على مهنيتها التي أوجعت الاحتلال الإسرائيلي، ودعته لاستهداف هذا الصوت الحر”.

من جهته، اعتبر المفكر المغربي محمد طلابي، أن استهداف مقر وكالة الأناضول، “تعبير عن العداء الإسرائيلي لتركيا وللشعب التركي”.

وشدد “طلابي”، لمراسل الأناضول، أن “هذا الاستهداف يعتبر خرقا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية، التي تكفل حرية العمل الإعلامي”.

وتابع “نستنكر هذا الفعل الإجرامي الذي ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي بحق وكالة الأناضول، وقطاع غزة”.

ودعا طلابي، العالمين العربي والإسلامي إلى مواجهة هذا العدوان الذي يتعرض له القطاع والمؤسسات الإعلامية العاملة فيه.

** مقاضاة إسرائيل

وفي الأردن، شددت الخارجية، الأحد، على “ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فورا، واحترام القانون الدولي الإنساني، وحذر من تبعات التصعيد ضد القطاع المحاصر”.

وأدان حزب جبهة العمل الإسلامي، الأحد، استهداف وكالات الأنباء العالمية، حتى لا تكون شاهدا على جرائم العدوان الإسرائيلي على غزة.

وطالب الحزب، في بيان، المجتمع الدولي بمؤسساته المختلفة، والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، التدخل لتوفير الحماية الدولية للصحفيين ولوسائل الاعلام المختلفة، في ظل استمرار جرائم الاحتلال بحقهم.

كما اعتبر نائب نقيب الصحفيين الأردنيين، “ينال البرماوي”، الأحد، أن “استهداف الاحتلال للصحفيين في غزة، محاولة بائسة لإسكات أصوات حرة تفضح ممارساتهم”.

وطالب البرماوي، في تصريح للأناضول، بمحاكمة إسرائيل في “الجنائية الدولية”.

ودعا اتحاد الصحفيين الدوليين لـ “مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لجرائمها بحق الصحفيين في الأراضي المحتلة”.

وأشار إلى أن “إسرائيل تحاول إسكات كل صوت حر يفضح ممارساتها وتجاوزاتها واعتداءاتها على الأبرياء العزل، وهذا هو نهج الاحتلال منذ اغتصابه للأراضي الفلسطينية والعربية”.

كما اعتبر عاطف الجولاني، رئيس تحرير جريدة “السبيل” الأردنية، أن ما جرى “جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية بحق المؤسسات الإعلامية”.

وتساءل “ما الداعي لأن تستهدف وكالة الأناضول التي تمارس دورها المهني بكل شفافية؟”

وأضاف “أعبر عن تعاطفي لوكالة الأناضول؛ لما تعرضت له من استهداف”.

مصطفى ريالات، رئيس تحرير جريدة الدستور، قال إن “الأناضول من أرقى وكالات الأنباء العالمية، تنقل الحدث لحظة بلحظة وبأعلى درجات المهنية، لذا نضم صوتنا لجميع من أدان هذا العمل الجبان ونقف إلى جانب زملائنا في وكالة الأناضول”.

أما مكرم الطراونة، رئيس تحرير جريدة الغد، فعبر عن إدانته الشديدة لاستهداف مكتب الأناضول في غزة، واصفاً ما جرى بأنه “عدوان يهدف لإعاقة الصحفيين عن نقل الواقع الذي تشهده المنطقة من عدوان”.

** عدوانية إسرائيلية

وأدان نقيب الصحفيين الموريتانيين، محمد سالم ولد الداه، تدمير إسرائيل مبنىً يضم مكتب وكالة الأناضول بقطاع غزة.

واعتبر ولد الداه، للأناضول، الاستهداف “يظهر مدى عدوانية إسرائيل”.

وأضاف: “إسرائيل تحاول استمرار حجب انتهاكاتها في قطاع غزة، لكن المؤسسات الإعلامية الجادة ومنها الأناضول مستمرة في كشف تلك الانتهاكات”.

وتابع “أتضامن مع الزملاء في الأناضول، وأستنكر الهجمات الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة”.

** ترهيب الصحفيين

وفي تونس، أدان مركز “تونس لحرية الصحافة” و”النقابة الوطنية للصحفيين”، مساء السبت، تدمير إسرائيل للمبنى الذي يضم مكتب وكالة الأناضول.

وقال محمود الذوادي، رئيس مركز تونس لحرية الصحافة (مستقل)، لمراسلة “الأناضول”، إن “الاستهداف الإجرامي لمكتب الأناضول بغزة غير مستغرب من طرف الكيان الصهيوني الذي قصف سابقا عديد المؤسسات الإعلامية التي تؤدي واجبها وتعمل في مناطق خطرة وتنقل الحقيقة”.

وطالب الذوادي، كل “المنظمات الدولية التي تناصر الصحفيين وتطالب دائما بحماية أرواحهم على غرار الفيدارلية الدولية للصحفيين، واللجنة الدولية لحماية الصحفيين بنيويورك، بعدم الاكتفاء بإدانة مثل هذه الأعمال واتخاذ مواقف حازمة لإيقاف مثل هذه الجرائم الإسرائيلية”.

واعتبر أن استهداف مكتب وكالة الأناضول بغزة، “اعتداء لا يمس الصحفيين في فلسطين فحسب بل في العالم أجمع، خاصة ونحن نحيي اليوم العالمي لحرية الصحافة (في 3 مايو/آيار من كل سنة)”.

وتابع “سنطالب بفتح تحقيق جدي في هذا الاستهداف من طرف المنظمات الدولية المدافعة عن حرية الصحافة والإنسانية”.

ووصف الذوادي، “الصحفيين الموجودين بمناطق النزاع والأزمات بالشجعان الذين يقومون بواجبهم”.

واعتبر أن “قصف وضرب مكتب منارة إعلامية كوكالة الأناضول من طرف الجيش الإسرائيلي، هدفه ترهيب الصحفيين.”

من جانبها، اعتبرت السكرتير العام للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين سكينة عبد الصمد، في تصريح هاتفي للأناضول، أن “مثل هذا الاستهداف لوسيلة إعلامية هو استهداف لكل الصحفيين ولحرية الصحافة وكل من يتحدث ويعري جرائم آلة الاحتلال الصهيوني”.

وتابعت “استهداف مكتب الأناضول بغزة يأتي غداة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة ويرسل أكثر من رسالة باعتباره لا يستهدف فقط وسيلة إعلامية بل أيضا يعد استخفافاً بمبدإ حرية الصحافة”.
** خطوة شنيعة لإسكات الحقيقة

وفي الصومال، استنكر نواب ونقابات صحفية ووسائل إعلام استهداف إسرائيل مكتب الأناضول في مدينة غزة واعتبروها تعديا صارخا على منبر الإعلام وحرية الصحافة الدولية.

وقالت النائبة الصومالية بمجلس الشيوخ نعيمة إبراهيم، للأناضول، “نتضامن مع صحفيي العالم، وبالأخص صحفيي وكالة الأناضول في غزة، الذين يضحون بأنفسهم من أجل إيصال انتهاكات إسرائيل بحق الفلسطينيين إلى العالم”.

وأضافت أن الهجوم على مبنى يضم مكتب وكالة الأناضول، خطوة شنيعة، يراد منها إسكات الحقيقة.

من جهته، أدان الأمين العام لاتحاد الصحفيين عمر فاروق عثمان، بأشد العبارات على العدوان الإسرائيلي ضد حرية الصحافة.

وأشار عثمان، إلى أن استهداف مكتب الأناضول، يهدف لحجب الحقيقة عن العالم، كونه من أهم مصادر الموثوقة لنقل جرائم اسرئيل بحق الشعب الفلسطيني.

وطالب المجتمع الدولي بالعمل على حماية الصحفيين، ومحاسبة كل من ينتهك حقوقهم أينما كانوا.

من جهته، استنكر عبد الله عبد الرحمن، مدير عام وكالة “صونا” الوطنية، الاستهداف، مؤكدا أنه يعكس مدى سعي إسرائيل لإسكات الحقيقة، ويظهر عدوانها السافر على الصحافة الحرة.

** اعتداء مرفوض

استنكر نقيب محرري الصحافة اللبناني جوزف القصيفي، تدمير مبنى الأناضول في غزة، مؤكدا أنه اعتداء مرفوض في سياق الاعتداءات الإسرائيلية على وسائل الإعلام.

وأوضح القصيفي، أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب، وما قصف وكالة الأناضول، إلا دليل على أن إسرائيل تمنع وسائل الإعلام الني تقوم بواجبها لنقل معاناة الفلسطنيين من إظهار الحقيقة.