وفيق حبيب في إسطنبول لإحياء حفل فني بعيد الأضحى القادم

لا يزال بعض شبيحة نظام الأسد يصولون ويجولون علناً في شوارع إسطنبول بلا حسيب ولا رقيب، بشكل يجعل المراقب السوري يتساءل حقاً عن مدى جدية السلطات التركية في عداءها لنظام الأسد وقطع العلاقات معه.

فبينما يتم ترحيل بعض اللاجئين السوريين الأبرياء الذين لا يملكون “اوراقاً رسمية” إلى إدلب، يتم استقبال الشبيحة من أمثال “وفيق حبيب” و”ناصيف زيتون” و”باسم ياخور” من أبواب المطارات، واستضافتهم في أفخم الفنادق!

وفي ظاهرة لم تعد جديدة أو مفاجئة، أعلن بعض متعهدي الحفلات “المشبوهة” في مدينة اسطنبول عن حفل فني يوم 16 من شهر آب أغسطس القادم، سيحييه المغني الشبيح المؤيد للأسد “وفيق حبيب” مع اللبنانية المدعوة “دومنيك حوراني” بأسعار تذكرة دخول تبدأ من مئة دولار.

الشبيح وفيق حبيب

وأثار الإعلان استياءً واسعاً في أوساط اللاجئين السوريين في تركيا باعتبار حبيب واحداً من أشد المغنين تـ.طرفاً في موقفه إلى جانب الأسد، عبر سلسلة من الأغاني التي أطلقها دفاعاً عن جيشه وميليشياته.

وكان حبيب سباقاً لغيره من المغنين بعد أسابيع من اندلاع الثورة في العام 2011 بإطلاق اغنيته التشبيحية “حيوا سوريا وأبطالها، حيوا جيشا حيو رجالها”، وبعد مجزرة الكيماوي في الغوطة عام 2013 سخر حبيب من الضحايا بأغنية “جرحلي قلبي ولا تداوي ورش علي كيماوي” إضافة لعشرات من الأغنيات والعتابات التي أدّاها متطوعاً بلا أجر في حفلات عامة أقيمت في دمشق واللاذقية خدمة للنظام وأركانه.

شبيح آخر

ويعتبر حبيب حسب تصريحات صحفية بأن رسالته تشبه “رسالة الجيش العربي السوري اليوم فهم، محاربون من منبرهم من أجل بلادهم وأنا أحارب من منبري”.

وليس مستغرباً موقف حبيب من النظام السوري ومن الثورة السورية، فهو ينتمي لنفس الطائفة التي تنتمي إليها عائلة الأسد المجرمة وحاشيتها، إنما المستغرب حقاً هو أن يسمح لمجرم كهذا بالتجول في بلد يضم أربعة ملايين انسان تهجروا من بلادهم بسبب هذا المجرم وأمثاله، في الوقت الذي يتم فيه التضييق الخانق على أولئك المهجرين ووسمهم بشتى التهم العنصرية واللاإنسانية، ومطالبتهم بالعودة إلى أحضان قاتلهم، ليموتوا هناك بصمت.

مصدر مدونة هادي العبد الله