وزير الداخلية الألماني يدعو للتصدي لخطاب الكراهية ومعاداة اللاجئين

وجه وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، دعوات لمواطني بلاده بضرورة التصدي لخطاب الكراهية والتمييز ضد الأجانب.

وجاءت دعوات وزير الداخلية الألماني في ظل تنامي خطر “اليمين المتطرف” المعادي للاجئين.

وصرح  زيهوفر،  لصحيفة “باساور نويه بريسه” الألمانية، قائلاً :”على كل مواطنة ومواطن إظهار الشجاعة المدنية، سواء في النادي أو مكان العمل أو المحيط الخاص، فقط بهذه الطريقة يمكننا السيطرة على هذا التحدي”.

و طالب الوزير الألماني بزيادة الرقابة حول قضايا الإرهاب والتطرف عبر توسيع “هيئة حماية الدستور” المعنية بالاستخبارات الداخلية.

وشدد على ضرورة زيادة عدد العاملين في الهيئة، وتحسين التقنيات التي تعمل بها، ومنحها مزيدًا من الصلاحيات، منوهاً إلى أن عمل الهيئة يجب أن يتعدى مراقبة الأشخاص وأن يتم الكشف عن الروابط بين الشبكات أيضًا.

كما دعا إلى تحسين أدوات الرقابة حتى يكون هناك سهولة للامساك بالجناة عبر التقنيات الرقمية.

يذكر أن تصريحات الوزير الألماني جاءت في ظل مساعي بلاده الحثيثة لاحتواء ظاهرة “المد اليميني المتطرف” ومعاداة اللاجئين، التي باتت تتفاقم في الفترة الأخيرة، وتتجلى مظاهرها بمحاولات اغتيال وتهديدات لمسؤولين ألمان يبدون تعاطفًا مع المهاجرين والأجانب ويدعون إلى التعايش السلمي في البلاد.

كما تتزامن مع وصول التهديدات التي يشكلها “اليمين المتطرف” في البلاد إلى مستوى “غير مسبوق” في عام 2018، وفق ما أظهرت نتائج “التقرير الأمني السنوي الصادر عن هيئة حماية الدستور”.

ووصل عدد المنضمين إلى شبكات “يمينية متطرفة” إلى 24100 شخص، وهو “أعلى مستوى له”، بحسب التقرير الذي يصنف ما يقارب النصف منهم على أن لديهم “قابلية لاستخدام العنف”.

وقال زيهوفر أثناء استعراضه نتائج التقرير أنها “أثبتت مجددًا، أن التهديدات في مجتمعنا المنفتح أصبحت أكثر تعقيدًا وتنوعًا”، بحسب تعبيره.

وأطلق الوزير الألماني تحذيراته من خطورة تعزيز “اليمين المتطرف” لوجوده على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي المواقع الإلكترونية بشكل عام.

وتُشير إحصائيات التقرير الرسمية إلى أن “الحزب اليميني القومي” المتطرف يضم نحو 5500 شخص، بينما يوجد ما يقارب 6600 آخرين ضمن مجموعات تنضم تحت لواء تنظيمات وجمعيات كحركة “مواطني الرايخ” المتطرفة.

وفي حين تراجع عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية اليمينية المتطرفة بنسبة بلغت 3.2%، لتصل إلى 20 ألفًا و431 جريمة، شهدت جرائم العنف والدعاية اليمينية ارتفاعًا مقارنة بعام 2017، وفقًا للتقرير.

ويقف خلف معظم الهجمات العنصرية ضد اللاجئين “يمينيون متطرفون”، وكانت السلطات الألمانية حمّلت في عام 2018 “الجماعات اليمينية المتطرفة” المسؤولية عن 140 هجومًا من أصل إجمالي 143 هجومًا.

كما يطالب أنصار “اليمين المتطرف” بترحيل اللاجئين، ويحاولون الضغط على الحكومة من أجل تغيير سياسة استقبالهم.

واستقبلت ألمانيا منذ اتباعها سياسة الباب المفتوح، عام 2015، ما يزيد على 1.2 مليون لاجئ، في موجة لجوء غير مسبوقة، معظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق.

ووصل عدد اللاجئين في ألمانيا عام 2018 إلى 380 ألف لاجئ وفق ما أظهرت بيانات رسمية ألمانية، وهو الأقل منذ عام 2012.