هل تفجر معركة إدلب الصراع بين روسيا وتركيا؟

نشر مركز “نورس للدراسات” اليوم الخميس، تحليلًا حول الصراع الروسي التركي الخفي في شمال سوريا معتبرًا أن هناك مأزقًا حقيقيًا بينهما فيما يخص إدلب.

وقال المركز على موقعه في تطبيق “التليغرام”: “يرى البعض أن تركيا باعت منطقة الاستراد حماة-حلب للروس، لأن العمليات العسكرية الروسية جاءت بعد اجتماع استانة، وبسبب ضعف مقاومة الثوار مؤخرًا”.

وأشار إلى أنه لا يمكن البت فيما أن كان هناك ضعف لمقاومة الثوار فعلاً أم إدراك الثوار أن الاستراتيجية العسكرية السابقة (الثبات في نقطة على أرض غير محصنة في ظل استخدام العدو سياسة الأرض المحروقة) أصبحت بحاجة لتغيير؟ فتعديل الاستراتيجية يتطلب التخلي عن بعض الأراضي التي يصعب الدفاع عنها لهدف أكبر وهو استنزاف العدو.

وأضاف المركز: “هناك سيناريو آخر، وهو أن الروس لم يعودوا يصغون للأتراك فيما يخص إدلب، خاصة بعد الأتفاق الأمريكي – التركي حول المنطقة العازلة شرق الفرات دون استشارة الأتراك للروس الذين يعتبرون أنفسهم الوصي على سوريا، وأن أي اتفاق فيها يجب أن يمر من خلالهم. خاصة وأن علمنا ان الروس لمحوا سابقا الى ان الطريقة الوحيدة المقبولة لهم في ادلب هو اعتراف تركيا بنظام الاسد، وإعادة تفعيل اتفاقية أضنة لمنطقة آمنة في المحرر على طول الحدود مع تركيا”.

وأوضح أن “المرحلة الأولى من التصعيد الروسي تأتي الآن بعمل عسكري لفتح الاسترادات المتفق على فتحها في سوتشي بالقوة، فهذا كان أحد بنود اتفاق سوتشي (فتح استراد حماة-حلب واللاذقية-حلب قبل نهاية العام الماضي)

ولفت إلى أن التصعيد الروسي جاء بعد إتمام صفقة “إس 400” (دون نقل التكنولوجيا أي حاجة تركيا لروسيا) وتأكدهم من ابتعاد تركيا عن برنامج إف 35، ومن إمكانية إعادة توقيع الروس لعقد جديد للغاز مع أوكرانيا، أي ان السيل التركي سيفقد أهميته القصوى بالنسبة للروس، كما جاء بعد الاتفاق الأمريكي – التركي حول إدارة المنطقة العازلة شرق الفرات.

ونوه إلى أن كل هذا يعطي مؤشرات إلى إمكانية وجود توتر بين البلدين، ولم يقابل الاتراك التصعيد الروسي بالمثل، حتى الآن.

واستبعد الموقع وجود صفقة بين روسيا وتركيا حول المنطقة الآمنة مقابل إدلب، موضحًا أن “وجود نقطة المراقبة التركية في مورك حتى الآن يجعل من احتمال وجود اتفاق تركي- روسي على تسليم منطقة الاستراد مستبعدا نوعا ما، فلو كان هناك اتفاقا لانسحبت النقطة التركية لتجنب محاصرتها، فمحاصرة هذه النقطة من قبل الروس يعني سياسيا إذلال الجيش التركي. ولا يمكن أن يقبل أي جيش بخروج مذل كهذا في ظل وجود اتفاق”.

وتشن قوات الأسد مدعومة من الطيران الروسي والميليشيات الإيرانية حملة عسكرية شرسة على المناطق المحررة في شمال سوريا منذ فشل اتفاق أستانة في إبريل/ نيسان الماضي وتمكنت من السيطرة مؤخرًا على بلدات الهبيط وسكيك وكفرعين وتل عاس وسط مقاومة شرسة من فصائل الثوار.

مصدر الدرر الشامية