من وسط سوق شعبي وبين المواطنين الأتراك وزير الداخلية يدافع عن السوريين ويذكر بتضحياتهم (فيديو)

خلال جولة له بين الأسواق التركية لإجراء بعض اللقاءات الجماهيرية والإجابة عن أسئلة المواطنين الأتراك، تعرض وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” لحملة كبيرة من الأسئلة الخاصة بالسوريين وأوضاعهم، والتي كان أغلبها متحاملاً على السوريين ورافضاً لوجودهم ومصدقاً للحملة الإعلامية الباغية ضدهم.

ورداً على تحامل بعض المواطنين الأتراك ضد السوريين، قال لهم الوزير بشكل قاطع: “لا يجب أن تتكلموا بهذا الشكل، اذهبوا إلى (شنق قلعة) لتروا قبور السوريين الذين استشهدوا هناك” في إشارة منه إلى الأعداد الكبيرة من المجندين السوريين الذين حاربوا ومع الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، واستشهدوا على الأراضي التركية أثناء الدفاع عنها ضد الجيش البريطاني.

ورداً على تعليق أحد المواطنين الأتراك عندما قال بأن الجنود الأتراك يموتون في سوريا من أجل السوريين، قال صويلو: “هل تعلم بأنه قد سقط في سوريا مليون شهيد من السوريين؟”.

وتابع الوزير قائلاً: “لم ندخل إلى سوريا لأجل السوريين فقط، فهناك من يهدد حدودنا، وعلينا منع الاحزاب الارهابية من إنشاء كيان في الحدود السورية التركية”.

وذكّر صويلو المواطنين الأتراك بأن السوريين باتوا اليوم قطاعاً هاماً في مجال اليد العاملة في الاقتصاد التركي، وأنهم يأخذون على عاتقهم القيام بالأشغال الشاقة والصعبة، هم وغيرهم من المهاجرين الآتين من دول البحر الأسود وأفغانستان وباكستان وغيرها، فإن ذهب كل أولئك، فمن سيحل محلهم؟

يشار إلى أنه وخلال زيارة له إلى أحد مخيمات اللاجئين السوريين داخل الأراضي التركية في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أدلى صويلو بمجموعة تصريحات أوضح فيها طبيعة وأهداف حملة التدقيق القانوني الأخيرة.

وقال صويلو في تصريحات نقلتها وكالة “الأناضول” الرسمية، بأن تركيا لم ترحل أي سوري في وضع الحماية المؤقتة أو أي أجنبي في وضع الحماية الدولية أو يقيم في تركيا بشكل قانوني، وأكد صويلو أن الحملة الأخيرة في إسطنبول تتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية وليس هناك ترحيل لأي شخص يقيم بشكل قانوني.

وأضاف: “لا يمكن قبول ترحيل أي سوري في وضع الحماية المؤقتة، أو أي أجنبي في وضع الحماية الدولية أو يقيم بتركيا بشكل قانوني، ولا نمتلك الحق أو القدرة على فعل ذلك، وليس لدينا أي رغبة في هذا الاتجاه”.

أهمية تطبيق القوانين

وأوضح صويلو بأن للقضية وجهان، الأول يتمثل بتحقيق إقامة السوريين في المدن التي حصلوا فيها على الحماية المؤقتة، والثاني يتمثل بمواصلة مكافحة الهجرة غير النظامية بكل جدية، ولفت إلى أن 90% من المهاجرين غير النظامين الذين اُتخذت بحقهم اجراءات خلال الأسبوعين الأخيرين ليسوا من السوريين.

وأضاف بأن السوريين المسجلين في المدن الأخرى والمقيمين بإسطنبول جرى منحهم مدة معينة لتسوية أوضاعهم، وأن الاتصالات مستمرة مع جميع منظمات المجتمع المدني حول الموضوع.

وشدد على أن السلطات لن تتخذ أي اجراءات بحق السوريين خلال المدة الممنوحة لهم، أما فيما بتعلق بالسوريين غير المسجلين والمقيمين بإسطنبول سيتم تسجيلهم في مراكز إيواء، ثم سيتم إرسالهم إلى المدن التي يرغبون بالتوجه إليها.

مصدر مدونة هادي العبد الله