منظمة الصحة توصي بألا يقضي الأطفال أكثر من ساعة أمام الشاشات يومياً

قالت منظمة الصحة العالمية إنه ينبغي ألا يقضي الأطفال الصغار أكثر من ساعة يوميا في مشاهدة التلفزيون أو الفيديوهات أو ممارسة ألعاب الكمبيوتر، كما ينبغي ألا يتعرض من هم دون العام الواحد لأي شاشات إلكترونية.

وأصدرت المنظمة إرشادات حول النشاط البدني والسلوك المستقر والنوم لدى الأطفال دون الخامسة من العمر، يوم الأربعاء، بما في ذلك توصياتها بشأن مقدار الوقت الذي يجب أن يقضيه الأطفال أمام الشاشات.

وقالت إنه “ينبغي أيضا للأطفال دون سن الخامسة أن يمارسوا أنشطة بدنية وينعموا بقسط كاف من النوم لمساعدتهم على اكتساب عادات حميدة مدى الحياة ومنع البدانة وأمراض أخرى في مراحل لاحقة من العمر”.

وقالت الدكتورة فيونا بول، الخبيرة لدى المنظمة الدولية، في إفادة صحافية: “ما نحذر منه هو الإفراط في استخدام الأطفال الصغار لتلك الشاشات الإلكترونية”.

وقالت المنظمة في إرشاداتها إلى الدول الأعضاء إنه ينبغي أن يقضي الأطفال من سن عام إلى أربعة أعوام ما لا يقل عن ثلاث ساعات في أنشطة بدنية متنوعة توزع على مدار اليوم. وذكرت أن من هم دون عام من العمر ينبغي أن يلعبوا على الأرض ويتجنبوا الشاشات الإلكترونية تماما.

وأضافت أن عدم الانخراط في نشاط بدني يفاقم الزيادة في معدلات البدانة أو زيادة الوزن في أنحاء العالم. ويمكن أن تؤدي البدانة إلى الوفاة المبكرة جراء أمراض القلب أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع السرطان.

وقالت بول “تجنب تلك الوفيات يتطلب البدء من سن مبكرة جدا”.

وأضافت أن واحدا من بين كل ثلاثة بالغين يعانون حاليا من زيادة الوزن أو البدانة، بينما لا يمارس واحد من كل أربعة بالغين نشاطا بدنيا كافيا، وأشارت إلى أنه “تم تحديد الخمول البدني كعامل خطر رئيسي للوفيات العالمية ومساهم في زيادة الوزن والسمنة”.

ومضت تقول “في الفئة العمرية دون الخامسة، يعاني حاليا 40 مليون طفل في أنحاء العالم من زيادة الوزن. 50 في المائة من هذا الرقم في أفريقيا ومنطقة جنوب شرق آسيا”. يشكل ذلك 5.9 بالمائة من الأطفال على مستوى العالم.

وبحسب إرشادات منظمة الصحة العالمية، فإن مرحلة الطفولة المبكرة هي فترة من النمو البدني والإدراكي السريع تتشكل خلالها العادات، وتكون أنماط الحياة الأسرية قابلة للتهيئة.

واستقت المنظمة الإرشادات من أدلة توصلت إليها مئات الدراسات أُجري الكثير منها في أستراليا وكندا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة.

وقالت المنظمة “السلوكيات المرتبطة بالجلوس، سواء قيادة المركبات بدلا من السير أو ركوب الدراجات الهوائية، أو الجلوس إلى طاولة بالمدرسة، أو مشاهدة التلفزيون أو ممارسة ألعاب على شاشات دون نشاط بدني تزداد شيوعا وترتبط بنتائج صحية سيئة”.

وأضافت أن النوم غير الكافي بشكل مزمن مرتبط لدى الأطفال بزيادة التراكم المفرط للدهون كما يقاس بمؤشر كتلة الجسم.

وذكرت أيضا أن قصر فترات النوم يرتبط بزيادة وقت مشاهدة التلفزيون ومدة ممارسة ألعاب الكمبيوتر.

وتشبه إرشادات منظمة الصحة العالمية تلك التي أصدرتها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في عام 2016، والتي تمنع استخدام الوسائط الإلكترونية للأطفال دون سن 18 شهرًا، وتحد من أوقاتها إلى ساعة واحدة يوميًا.
وقد ربطت دراسات سابقة بين الوقت الذي يقضيه الأطفال والمراهقون أمام الشاشات والألعاب الإلكترونية وتأثيره على المهارات المعرفية لهم، وقال 95 في المائة من مديري المدارس إنهم قلقون من أن الطلاب يقضون وقتًا طويلاً للغاية أمام الشاشات عندما لا يكونون في المدرسة.
مصدر العربي الجديد رويترز