صحيفة: هكذا ستكون الاستراتيجية الجديدة لمتابعة أوضاع السوريين بإسطنبول

تابعت وسائل الإعلام عن كثب تصريحات وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، حول السوريين غير المسجلين والمقيمين في مدينة إسطنبول، بطرق غير رسمية، والإجراءات التي يعتزمون القيام بها لتسوية أوضاع هؤلاء الأشخاص.

صويلو، نفى خلال اجتماع مع صحفيين أجانب الأربعاء، ترحيل أيّ سوري إلى خارج البلاد مهما كانت الظروف، ثمّ تحدّث عن تمديد مهلة تسوية أوضاع السوريين، مشيراً إلى الاستثناءات المشمولة في منح بطاقات “كيملك” للسوريين في إسطنبول.

وأكد أنّه “من غير الممكن ترحيل أيّ سوري، فذلك مرتبط بعودته الطوعية فقط. أمّا السوريون الذين تُرفع بحقّهم قضايا جنائية، فإنّهم يوضعون في مخيمات الإعادة إلى حين انتهاء المحاكمة في خلال مدّة تصل إلى عام، إلا في حال اختار الواحد منهم العودة الطوعية إلى سورية”.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة العربي الجديد عن “مصدر مسؤول” في إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية، قوله إنّ “المرحلة المقبلة سوف تكون على هذا الشكل: في حال ضبط أيّ سوري (مخالف) سوف يتمّ التأكد بداية من البصمة التي تظهر في الولاية التي تسجّل فيها.

إذا كان ذلك في إسطنبول، يُترك وشأنه. وإذا كان في ولاية أخرى، يُمنح مهلة 15 يوماً حتى يعود إلى ولايته الأصلية مع منحه مستنداً للسفر، وذلك حتى الثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل”.

وبحسب الصحيفة، يلفت المصدر إلى أنّه “عند بداية تطبيق عمليات التدقيق كانت خاصية البصمة غير فعّالة، فحصلت إرباكات كثيرة”. يضيف المصدر نفسه: “أمّا الذي لا يملك أيّ بطاقة، فسوف يُنقَل إلى مخيّم ولاية كيلس، وذلك في حال إلقاء القبض عليه وفي حال قصد إدارة الهجرة طوعياً.

ثمّ يُطلب منه اختيار ولاية من بين 60 ولاية لينتقل إليها، قد يكون له فيها أقارب أو أنّه يرغب في الأمر ليس إلا. تلك الولايات كلها مفتوحة أمام السوريين، فيما تُستثنى 21 ولاية من بين الولايات التركية البالغ عددها 81″.

ويوضح المصدر نفسه أنّ “عمليات التدقيق لن تكون من خلال دوريات تستهدف البيوت وأماكن السكن الأخرى، بل هي إجراءات اعتيادية تتمّ في الأماكن العامة”، مضيفاً أنّ “الذين لا يملكون بطاقات كيملك صادرة من إسطنبول سوف يُحرمون من التعليم وتلقي الخدمات الصحية فيها، إلا في حالات الطوارئ”.

ويؤكد المصدر أنّ “إدارة الهجرة سوف تعمل على تسوية الأوضاع بطريقة سلسة من دون إزعاج، وأيّ أرقام كبيرة تتعلّق بالترحيل لن تكون واقعية لانعدام الحالات وكذلك عدد المعابر الحدودية الكافي”.

ويلفت إلى أنّ “عمليات الرحيل هي طوعية بأكثرها. أمّا عمليات الترحيل القسري فهي مرتبطة بمسائل قضائية أو بمحاولة السوريين العودة إلى تركيا بطرق غير شرعية”.

في موضوع تسوية الأوضاع، أوضح صويلو أنّ “الذين يتابعون تعليمهم في المدارس التركية، وهؤلاء يُقدّرون بنحو 2600 تلميذ، سوف يُمنحون وعائلاتهم حقّ الإقامة في ولاية إسطنبول..

بالإضافة إلى الحالات الإنسانية من أيتام وأرامل ومطلقين وعائلات ممزقة، فضلاً عن الحاصلين على إذن عمل وكذلك أرباب العمل وكل من تمكّن من الحصول على مقعد جامعي بإسطنبول، والحالات الصحية”.

وأكّد أنّ “الحكومة التركية تعمل بالإجراءات نفسها في ولايات تركية أخرى، وهي أنقرة التي بدأت الثلاثاء الماضي بالفعل بعمليات التدقيق بالإقامة وبإذن العمل وباللوحات التجارية التي يتوجّب أن يكون 75 في المائة منها باللغة التركية و25 في المائة فقط باللغة العربية.

ومن المتوقع أن تبدأ الإجراءات نفسها الأسبوع المقبل في ولاية بورصا، للتدقيق بأوضاع السوريين هناك”.

وبعدما كانت مهلة تسوية الأوضاع تنتهي في تاريخ 20 أغسطس/ آب، تمّ تمديدها بإعلان لوزير الداخلية حتى 30 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وكان تنسيق مع منظمات سورية مدنية لتطبيق الاستراتيجيات الجديدة، فاختير “منبر الجمعيات السورية” لتنفيذ إحصاءات.

وقد عمل المنبر على وضع قاعدة بيانات بحسب الحالات المطلوبة، في حين تحدّثت مصادر سورية عن عودة نحو 25 ألف شخص إلى الولايات التركية المسجّلين فيها أساساً.

وتتوقّع الحكومة التركية أن يكون 400 ألف سوري تقريباً مسجلون في ولايات أخرى، مقيمين في إسطنبول، الأمر الذي يرفع عددهم في المدينة إلى مليون شخص.