زيادة حصة المواقع الكبيرة من سوق التجارة الإلكترونية التركية في 2018

حافظت التجارة الإلكترونية على أداء النمو المُستدام في العام الماضي بزيادةٍ قدرُها 42 في المئة في الحجم الاقتصادي مقارنةً بعام 2017، وبلغ متوسطُ ​​نموها السنوي في السنوات الأربع الماضية 33 في المئة، في حين زادت حصة المواقع الكبيرة من التجارة الإلكترونية لتصل إلى 53 في المئة.

وأشار مديرُ شركة ديلويت تركيا، ألبير غونايدن، إلى أن مواقع التسوّق الرئيسية في عام 2018 أظهرت أداءً عاليًا وأن حصة السوق من أفضل 10 مواقع تسوّق رئيسية استمرّت في الزيادة أيضًا.

وأكّد غونايدن على أنه بالتوازي مع السنوات الماضية، زاد عدد متصفحي مواقع التجارة الإلكترونية والمتسوّقين وحجم الشراء للمواقع الكبيرة مقارنةً بالمواقع الصغيرة، وأن حصة السوق المؤلّفة من أفضل 10 مواقع ارتفعت من 40 في المئة إلى 53 في المئة في آخر خمس سنوات. وأشار إلى أن “نسبة حركة الهواتف المحمولة تجاوزت أيضًا حركة الحواسيب في العديد من الفئات نتيجةً لزيادة عدد مستخدمي الهواتف الذكية، وانخفاض تكاليف الإنترنت عبر الهاتف المحمول، وزيادة توافق المواقع مع الأجهزة المحمولة.

ويتمتّع قطاعُ التجارة الإلكترونية التركي باتجاهٍ تصاعديٍّ في السنوات الأخيرة. مرّت هذه الصناعة، التي بدأت في تركيا منذ عام 1997، بنجاحٍ عام 2018، حيث بلغ حجمُها 59.9 مليار ليرة تركية (تعادل 10 مليارات دولار تقريبًا) في عام 2018، بزيادةٍ قدرُها 42 في المئة مقارنةً بالعام السابق. كان الهدفُ الأوليُّ للقطاع 50 مليار ليرة تركية (تعادل 8.5 مليار دولار تقريبا).

صدر تقرير “حجم التجارة الإلكترونية التركية في 2018” يوم الأربعاء 25 نيسان/ أبريل، وهو من إعداد جمعية الصناعيين لمعالجة البيانات (TÜBİSAD) توبيساد، بالتعاون مع جمعية مشغّلي التجارة الإلكترونية “إتيد” (ETİD) كشريكٍ في المشروع، وكذلك شركة “ديلويت تركيا”، و”سيميلار ويب”، و”إنفيون”، كشركاء بيانات لقياس سوق التجارة الإلكترونية في تركيا وفقًا للمعايير الدولية.

وفي كلمتها الرئيسية في اجتماع إطلاق التقرير، قالت رئيسةُ توبيساد، إرمان كاراجا، أن قطاع التجارة الإلكترونية مستمرٌّ في النموّ بسرعة، حتى في عامٍ مليءٍ بالتحديات التي يواجهها الاقتصاد التركي، وأضافت أن تسمية قطاع التجارة الإلكترونية باسم “التجارة الرقمية” سيكون أكثر دقة، وأنه أحد القطاعات النامية والأكثر ديناميكية في تركيا، لذلك من الأهمية بمكانٍ أن يحدث التحوّل الرقمي في المؤسسات العامة والكبيرة، وكذلك في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والمجتمع و الأفراد.”

وأشارت كاراجا إلى أن التقرير يصدر للسنة السادسة على التوالي، وأنه يشير إلى أن الأفراد يتكيّفون مع التطوّرات التي ستجعل حياتهم أسهل باستخدام التقنيات الجديدة والتي تُعتبر قوةً دافعةً في نموّ هذا القطاع، كما أن مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في النموّ الاقتصادي من خلال مواكبة الثورة التكنولوجية والتكيّف مع نماذج الأعمال الجديدة من خلال منتجاتها والخدمات مهمةٌ للغاية، فهذه الديناميات لكلا القطاعين تساهم في نموّ التجارة الرقمية”.

من جهته قال بوراك إرتاس، رئيس لجنة التجارة الإلكترونية في توبيساد، إن النموّ المستمرّ في حجم التجارة الإلكترونية يبعث على الرضا ليس فقط بالنسبة للقطاع ولكن أيضًا بالنسبة لاقتصاد البلاد، مشدّدًا على أن حجم التجارة الإلكترونية في تركيا حقّق متوسّط ​​نموٍّ بلغ 33 في المئة في السنوات الخمس الماضية.

وتابع إرتاس قائلا: “في العام الماضي، كان هناك نموٌّ بنسبة 42 في المئة. ينبغي عدم الاقتصار في النظر إلى التجارة الإلكترونية على التسوّق عبر الإنترنت ولكن أيضًا القطاعات التي تقوم بتعبئتها. وفي هذا الصدد، تسهم التجارة الإلكترونية مساهمةً كبيرةً في تطوير السياحة والتكنولوجيا و قطاعات التجزئة. وعلى الرغم من البيانات الإيجابية لقطاعنا، فإن نسبة التجارة الإلكترونية إلى إجمالي سوق البيع بالتجزئة هي 5.3 في المئة، أي أقلّ من متوسّط ​​البلدان النامية. نعتقد أن صناعة التجارة الإلكترونية، التي تتمتّع بديناميكية كبيرة مع الابتكارات التكنولوجية، ستؤدّي لارتفاع الحصة السوقية في السنوات المقبلة مع تطوير تطبيقات الإنترنت والهاتف المحمول في بلدنا”.

وقال تشاغلار إرول، المؤسّس والرئيس التنفيذي للموقع الإلكتروني “Enuygun.com” في كلمته التي ألقاها عن لجنة تطوير التجارة الإلكترونية في تركيا في الاجتماع، إن السفر عبر الإنترنت قد زاد في الدول المتقدمة وتركيا، وأن ممثّلي قطاع السفر التقليدي قطعوا شوطًا طويلًا في الاستثمار في السفر عبر الإنترنت.

وأضاف إرول أن “هناك انتقالًا للإنترنت فيما يتعلق بالسفر، وهذا التقرير يحدّد أيضًا مساهمة قطاع حجوزات السفر في نموّ التجارة الإلكترونية. بصفتنا Enuygun.com أصبحنا شركةً تقوم بتوجيه السوق وتغيير عادات المستهلكين من خلال الاستثمار في التكنولوجيا وتقديم منتجاتٍ جديدة. يواصل الناس السفر بغض النظر عن أي شيء”.

يقول إرول: “أخذت فئة السفر لقضاء العطلات زمام المبادرة في معدلات النموّ بنسبة 54 في المئة و22.9 مليار ليرة تركية (تعادل 3.8 مليار دولار تقريبا)، تليها التجزئة على الإنترنت بمبلغ 20.8 مليار ليرة تركية (تعادل 3.3 مليار دولار تقريبا)، قنوات بيع التجزئة عبر الإنترنت متعددة المنصات بمبلغ 10.7 مليار ليرة تركية (تعادل 1.6 مليار دولار تقريبا)، والرهان على الإنترنت بمبلغ 5.5 مليار ليرة تركية (تعادل 9.5 مليار دولار تقريبا)”.