رُحل قسرا وقُتل برصاص “الجندرما”.. قريب الشهيد هشام يكشف تفاصيل ترحيله وقتله

دفن الشاب هشام مصطفى، يوم الاثنين 5 آب 2019، في قرية “عز مارين” بريف إدلب، بعد أن قضى برصاص الجندرما التركية أثناء محاولته العودة إلى تركيا بطريقة غير شرعية، بعد ترحيله من مدينة إسطنبول قبل أقل من شهر إلى سوريا رغم امتلاكه “كمليك” الولاية نفسها.

وأقرّت ولاية إسطنبول أنه تم نقل 12474 لاجئا سوريا، ممن لا يحملون “الكيملك” إلى مراكز الحماية المؤقتة. ويعيش أغلب السوريين في محافظات الجنوب التركية قرب الحدود غير أن محافظة اسطنبول تستضيف أكبر مجموعة منهم. وبدأ كثيرون منهم الاختباء في بيوتهم بسبب موجة الاعتقالات التي تستهدفهم.

وقال ابن عم الضحية أبو قيس، إن قريبه “هشام مصطفى الصطيف” الذي ينحدر من قرية “العقربوز” بمنطقة “السفيرة” في محافظة حلب درس حتى الصف التاسع وكان معينا لأهله في كل مجالات الحياة، ومع بداية الحرب نزح من قريته إلى بلدة “الخفسة” التابعة لمحافظة حلب، وفي الشهر العاشر من عام 2016 لجأ إلى تركيا مع إخوته وعمل مع شقيقه الأصغر لتحصيل لقمة العيش.

وأشار إلى أن “هشام” اعتقل بطريقة تعسفية منذ 25 يوما من منزله في منطقة “بغجلار” وكان القرار النهائي الترحيل إلى سوريا رغم أنه يحمل بطاقة هوية (كمليك) من اسطنبول ودون مراعاة لوضع عائلته وعدم وجود معيل أو سند لهم، علما أن لدى مصطفى -كما يقول- قريبه 3 من الأولاد آخرهم ولد قبل عيد الفطر الماضي، حسب موقع “زمان الوصل”.

وأضاف، أن الشاب حاول الرجوع إلى تركيا أكثر من مرة لأن عائلته ليس لها معيل غيره، وأثناء محاولته الأخيرة للعبور إلى تركيا من إدلب باغتته رصاصة من الجندرما فأردته قتيلا.

وفي تصريحات صحيفة سابقة، قالت رئيسة فرع منظمة إسطنبول لحقوق الإنسان جولدرين يوليري، إنهم تلقوا مؤخرا معلومات عن عمليات الترحيل القسري.
وأضافت “لقد تلقينا معلومات تفيد بأن الشرطة تقوم بمراقبة الهوية على وسائل النقل العام، وأمام المصانع وأن الناس يتم إرسالهم مباشرة إلى مراكز العودة”.

وأضافت يوليري أن هؤلاء اللاجئين يجب أن يكون لهم في الواقع الحق في معارضة هذا القرار الإداري، لكن الكثير منهم لا يحصلون على فرصة،
وأفادت أن المسؤولين يمارسون ضغوطا على اللاجئين الذين يتم القبض عليهم دون تحديد الهوية ويتم تسجيلهم للتوقيع على “نماذج العودة الطوعية”.

مصدر شبكة بلدي