حملة لمصادرة السيارات التي تم تخريجها من تركيا.. في شمال وغرب حلب

عممت السلطات التركية، التي تمسك فعلياً بزمام الأمور في منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، على الدوائر الأمنية في تلك المناطق، بمصادرة السيارات التي تم تخريجها من تركيا عبر المعابر الحدودية أو تم تهريبها عبر الحدود.

وقالت مصادر محلية، إنه تم وضع دوريات مشتركة سورية – تركية على حواجز منطقتي “غصن الزيتون” و”درع الفرات”، تقوم بحجز السيارات المُخرجة سابقاً من المعبر عن طريق السماسرة أو المُهرّبة.

وفي حديث خاص لـ “اقتصاد”، قال المتحدث الرسمي للـ “الجيش الوطني”، الرائد يوسف حمود، إن الشرطة التركية بالتعاون مع مديريات الأمن في مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، قامت بمصادرة السيارات التي لم تسجل في “النوتر” بتركيا، قبل إخراجها من المعبر.

وأوضح يوسف حمود أن “النوتر” شبيه بكاتب العدل في سوريا، وعند نقل ملكية السيارة عند “النوتر”، يتم منح المشتري ورقة ملكية باسمه.

وتابع الحمود: “في بداية الثورة السورية كانت الحدود مفتوحة وكانت إمكانية التنقل بالسيارة ما بين سوريا وتركيا، متاحة بكل أريحية، وتم إدخال سيارات مسروقة من تركيا، حينها، عن طريق أشخاص أتراك أو سوريين”.

وأضاف الحمود: “تتم مصادرة السيارة ونقلها إلى تركيا دون أي تعويض من قبل الحكومة التركية، والآن يوجد عدة جهات قضائية تدرس الموضوع للنقاش مع الجهات التركية لحل هذه المشكلة”.

وختم الحمود: “يحق لصاحب السيارة المصادرة رفع دعوى قضائية على مصدر شراء سيارته ليتم تعويضه من قبل المكتب أو صاحبها السابق”.

بدوره، قال “خالد الحمصي”، أحد سكان منطقة عفرين، في تصريح لـ “اقتصاد”: “اشتريت سيارة نوع فيات من أحد المكاتب لتجارة السيارات منذ سنة. وفي الأسبوع الفائت قمت بالذهاب إلى المجلس المحلي في مدينة عفرين لتسجيل السيارة في مديرية النقل. وعند التدقيق في رقم (الشاسيه) من قبل المسؤول التركي تبين أن السيارة مسروقة في تركيا منذ 5 سنوات”.

أضاف الحمصي: “بعد 10 دقائق أخبرني المترجم بأن السيارة عليها دعوى قضائية في تركيا، وسيتم مصادرتها وإعادتها إلى هناك”.

“مالك الطويل”، متخصص بتجارة السيارات في الريف الشمالي والغربي لحلب، قال في تصريح لـ “اقتصاد”: “في الآونة الأخيرة قامت الجهات التركية بفحص أرقام (الشاسيه) المشتبه بها الداخلة من تركيا عن طريق المعبر أو عن طريق التهريب وبالأخص السيارة المصنوعة في تركيا”.

أضاف الطويل أن بيع السيارات في الشمال السوري له عدة صيغ منها المرفقة بأوراق أوروبية ومنها المرفقة بأوراق سورية، والنوع الثالث هو المكفول بعقد، حيث يُكتب عقد بين البائع والمشتري يكفل فيه الأول السيارة من “السرقة والحرام”، وإذا ثبت غير ذلك، يحق للمشتري مراجعة المكتب الذي تم فيه البيع.

لكن التاجر “الطويل” استطرد بأن سياسة الأتراك الأخيرة ستتسبب بمشكلت كبيرة، موضحاً كمثال، أن إحدى السيارات التي بيعت عن طريقه تبين أنها مسروقة من تركيا، وتمت مصادرتها، مع العلم أن السيارة دخلت من المعبر، وتم بيعها وشرائها أكثر من 10 مرات.

وعلم “اقتصاد” من مصدر فضل عدم ذكر اسمه، أن بعض الأشخاص الأتراك، في بداية الثورة، قاموا بإدخال سياراتهم إلى الأراضي السورية وبيعها، ومن ثم قاموا بالإبلاغ عن السيارة على أنها مسروقة، ليتم تعويضهم من قبل الحكومة التركية.

وأضاف المصدر: “لم تقتصر مصادرة السيارات على المدنيين فقط بل شملت العسكريين، حيث تمت مصادرة سيارة نوع توسان لقيادي في الجيش الوطني”.

وانتشر مقطع صوتي للمقدم وائل الخطيب، مدير أمن مدينة أخترين، حذر فيه أهالي المنطقة قائلاً: “الأخوة الأتراك عم يطلعوا بدوريات مشتركة مع الشرطة المدنية، ينصبون حواجز على الحدود الإدارية لمدينة اخترين.. أي سيارة تم شرائها من تركيا ولم يتم نقل ملكيتها بشكل نظامي سيتم مصادرتها وإعادتها لتركيا”.

وأكد على وجوب أن يكون نقل الملكية مصدقاً عن طريق “النوتر”. ونوّه إلى أن من يريد تسجيل سيارته في دوائر النقل ولا يملك ورقة “نوتر”، فسيتم مصادرتها.

مصدر اقتصاد