حملة جديدة في إسطنبول تستهدف المحلات السورية والعربية

تنتشر في معظم الولايات التركية حملة حكومية لتصحيح مظهر لوحات المحلات العربية التي باتت تنتشر بكثرة في أكبر الولايات التركية، وتنص القوانين الجديدة على ضرورة أن تكون 75 بالمئة من مساحة اللوحة باللغة التركية، مقابل 25 بالمئة للكتابة العربية فقط.

وفي ولاية إسطنبول التي تضم جالية عربية يتجاوز عددها المليون، تنتشر المحلات العربية المتنوعة بكثرة وفي أشهر أحياء المدينة وشوارعها، إلا أن جزءاً منها للأسف لم يلتزم منذ التأسيس بأن تكون لافتات محلاتهم مكتوبة بمعظمها باللغة التركية.

هذا وشكرت ولاية إسطنبول في بيانٍ لها جميع أصحاب الشركات الذين جعلوا لافتات محلّاتهم “متماشية مع المعايير” وتأسفت لتحذير بعض أصحاب المحلات ممّن يستخدمون اللافتات التي لا تتوافق مع هذه المعايير الجديدة.

 

أحد شوارع اسطنبول الحافلة بالمحلات العربية

وقالت الولاية في بيانٍ لها اليوم الأربعاء إنّها بدأت تحذير المحلّات التجارية التي تضع لافتات باللغة العربية منذ منتصف حزيران يونيو الماضي، مؤكدة بأنه قد تم زيارة حوالي 730 شركة ومكان عمل لتحذيرهم في هذا الصدد.

وأضاف البيان: “نتيجة التدقيق في حي (زيتون بورنو) تم تحديد 98 شركة لا تمتثل للمعايير، إضافة إلى 38 شركة في (بيرم باشا)، والعمل مستمر لضمان امتثال هذه الشركات بالقوانين”.

ويتجاوز عدد الفعاليات الاقتصادية السورية في تركيا 15 ألف شركة، وفقاً لما أعلنت عنه وزيرة التجارة التركية “روهصار بكجان” الشهر الماضي، هذا عدا عن الشركات العراقية والليبية والمصرية والخليجية واليمنية.

حملة حكومية شاملة

وكان وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” قد صرح في وقت سابق من الشهر الماضي قبيل انتخابات بلدية إسطنبول بأنه سيشن حملة ضد الهجرة الغير شرعية وضد لوحات المحلات المخالفة في مدينة إسطنبول بالذات.

وقال الوزير التركي وقتذاك: “أقول لإسطنبول امنحوني فقط 6 أشهر، وسننهي كافة القضايا التي تشتكون منها، فالجميع مجبر للانصياع لقوانيننا، وكل من لم يتقيّد بقوانيننا سنتخذ الإجراء اللازم بحقّه”.

ونوّه صويلو إلى أنّه سيسعى إلى تغيير كافة اليافطات المكتوبة باللغة العربية قائلاً: “طبقنا ذلك في كلّس، فهناك معيار واحد، يجب أن تكون اليافطة بأكملها باللغة التركية، وبإمكان من يريد أن يكتب بالعربية، أن يكتب بخطّ صغير في أسفل اليافطة”.

وبالرغم من ذلك، نوه وزير الداخلية التركي خلال حديثه إلى المساهمات الاقتصادية التي أسهم بها السوريون في الاقتصاد التركي، من خلال شركاتهم وخبراتهم وإياديهم العاملة.

مصدر مدونة هادي العبد الله