تركيا وتعجيزاتها .. أطفال سوريون بلا مدارس و السبب ؟

بشار حاج علي – شبكة داماس نيوز

تعود مشكلة الكيمليك (بطاقة الحماية المؤقتة) لتطل برأسها من جديد وتضع الكثير من السوريين ليواجهوا مشكلاتهم من دون حلول لها و منها بل و أهمها على الإطلاق بقاء عائلات بأكملها من أب و أم و أولاد من دون كيمليك أو أن الكمليليك الذي بحوزتهم صادر من ولاية أخرى.

وبذلك يبقى الأطفال السوريون في اسطنبول خارج المدارس إذ لا تقبل إداراتها تسجيل الطالب السوري إن لم يكن حاملا كيمليك إسطنبولي.

هذا الأمر يأتي متناقضا مع مضمون الدمج الذي حصل منذ أكثر من عام و حقق نتائج طيبة و لاقى قبولا عند مختلف الأخوة العرب، حيث لا يقتصر وجود الطلبة العرب في المدارس التركية الرسمية على السوريين فقط بل ينسحب أيضا على العرب من فلسطين و مصر و العراق و بلدان أخرى .

إن قضية الكيمليك تلك تعتبر من أبرز المشكلات الحاصلة اليوم ، ونحن نتساءل ماذا يضير لو تم قبول جميع الطلاب العرب وإن لم يكونوا يحملون كيمليك اسطنبول و أين يكمن الخطأ بذلك ؟ و كم هو عدد الذين لا ينطبق عليهم هذا الشرط ؟

لا نعتقد قبول كيمليك من ولايات أخرى أمرا يضر بالمصلحة العامة و هل بقاء الطفل السوري و غيره من الأخوة العرب خارج المدرسة ينظرون بحسرة لنظرائهم الذين يتلقون العلم على مقاعد الدراسة هو أمر صحي و منطقي عند المتزمتين الذين يصرون على تحقيق هذا الشرط التعجيزي ؟

بقاء الطفل خارج المدرسة له منعكسات سلبية و نتائج قد تكون خطيرة تؤثر في سلوك الطفل و حضوره في المجتمع ، أو لا يكفي ما عاناه السوري من تهجير و قسوة العيش و تكاليف الحياة حتى يأتي موضوع التعليم كإضافة على مجمل تلك المعاناة و الآلام.

كما تحدثت عائلة سورية مقيمة في اسطنبول “لشبكة داماس نيوز” اليوم ان ذهب رب العائلة لكي يسجل ابنه في المدرسة الثانوية بعد اكماله العام الدراسي في الاعدادية، حيث تفاجئ الأب حين قال له مدير المدرسة لا يمكن تسجيل ابنك لانه لا يملك كملك اسطنبول، مع العلم ان العائلة مقيمة في اسطنبول منذ ثلاث سنين.

وأضاف المدير قائلاُ للأب انه يتوجب عليك الذهاب الى الولاية التي تم  إصدار الكملك فيها ونقل كامل قيدك الى اسطنبول لكي تتم عملية التسجيل، وغير ذلك لا يمكننا تسجيل الطفل ولا بأي شكلٍ كان.

و الجدير بالذكر ان في الأواخر القليلة تم اصدار قرار من وزير الداخلية التركي بعدم تسجيل السوريين الجدد في اسطنبول، مع العلم ان هذا القرار يعد مشكلة كبيرة امام السوريين الذين يقطنون سنين في اسطنبول وليس الجدد. مما يؤدي الى منع الأطفال من دخول المدارس وهذه تعد كارثة للأطفال بسبب بقائهم خارج المدرسة.

مصدر شبكة داماس نيوز بشار حاج علي