ترقب لقرار لجنة الانتخابات حول بلدية إسطنبول.. 3 احتمالات

تتجه الأنظار نحو القرار المنتظر من اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، بالنظر في الطعون التي قدمها حزب العدالة والتنمية الحاكم، لتقديم قرارها الحاسم الأسبوع الجاري.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم تقدم الأسبوع الماضي باعتراض استثنائي إلى اللجنة العليا للانتخابات، طلب من خلاله إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول.

وفي 17 نيسان/ أبريل الجاري تسلم مرشح “حزب الشعب الجمهوري” أكرم إمام أوغلو، وثيقة رئاسة بلدية إسطنبول من لجنة الانتخابات بالمدينة، بعد أن أظهرت النتائج حصوله على 4 ملايين و169 ألفا و765 صوتا، مقابل حصول مرشح “حزب العدالة والتنمية” بن علي يلدريم، على 4 ملايين و156 ألفا و36 صوتا.

رؤساء صناديق

وتتضمن الاعتراضات التي تقدم بها حزب العدالة والتنمية إلى لجنة الانتخابات المركزية، حول تعيين رؤساء صناديق من خارج القطاع العام، في منطقتي “بويوك تشيكمجي”، و”مالتيبي” بحسب التفاصيل التي نشرتها صحيفة صباح.

وقد تم تعيين 970 شخصا، في منطقة مالتيبي، و479 في بويوك تشيكمجي، من خارج القطاع العام، وهو تجاوز يخالف عليه قانون الانتخابات الذي يؤكد على ضرورة أن يكونوا من القطاع العام، وتتضمن الاعتراضات وجود 117 شخصا من رؤساء الصناديق، من الأقارب في منطقة مالتيبي.

أصوات لا يحق لها الانتخاب

وقررت اللجنة العليا للانتخابات، قرارا مبدئيا الثلاثاء الماضي، بإعادة النظر في أصوات 41 ألفا و132 شخصا والتأكد منهم، من بينهم 2732 شخصا لا يحق لهم التصويت لأنهم دون سن الـ 18، و1229 شخصا متوفى، و10 آلاف و290 شخصا محكومين، و5287 معتقلا، و 21 ألفا 782 معاقا، جميعهم مسجلون كناخبين وتم الإدلاء بأصواتهم، بحسب ما أوردته صحيفة صباح.

ويوم الجمعة الماضي، قررت اللجنة العليا للانتخابات، التحقق من أصوات 5315 شخصا في إسطنبول، قدم حزب العدالة والتنمية طلبا للتحقق منها.

3 احتمالات

وفي هذا السياق، تناول الكاتب التركي محمود أوفور، سير العملية القضائية التي تجريها لجنة الانتخابات العليا، والتي من المتوقع أن تبث قراراتها الحاسمة الأسبوع الجاري.

وأشار أوفور، في تقرير نشرته صحيفة “صباح”، وترجمته “عربي21”، إلى ثلاثة احتمالات قد تنتج عن اللجنة العليا للانتخابات بما يخص الانتخابات المحلية في إسطنبول.

ويقف الكاتب على تساؤلات معلقة في الأذهان وهي: من سيفوز في انتخابات إسطنبول، إن تمت إعادتها؟ وماذا سيحدث إن تم إعادتها؟ وهل سيبقى مرشحو الأحزاب ذاتهم أم ستجرى تغييرات؟

وأشار إلى أن هناك احتمالات ثلاثة بحسب المختصين، وهي: إعادة الانتخابات على رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.. أو إعادة الانتخابات على رئاسة البلدية الكبرى في منطقتي مالتيبي وبويوك تشيكمجي.

أما الاحتمال الثالث والأقوى، فهو إعادة الانتخابات بشكل كامل في إسطنبول.

وأشار أوفور، إلى أن ما خلف الكواليس تشير إلى أن مرشح العدالة والتنمية بنعلي يلدريم، سيتنافس مجددا مع مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، فيما لم يستبعد الكاتب احتمال بأن يتم تغيير مرشحا بعد تقديم استقالته.

ولفت إلى أن الأنظار تتجه إلى حزب السعادة، والذي لديه 1.2 بالمئة من الأصوات فعلى رئاسة البلدية الكبرى، و2.6 % في مجالس المدينة، ما يشكل موقفه ذات أهمية، فيما لا يعرف ما إذا كان الحزب سيرشح أحد للانتخابات في حال إعادتها.

مخالفات منهجية

وأضاف أن حزب العدالة والتنمية يرى بأحقية مطلبهم بإعادة الانتخابات في إسطنبول، بسبب وجود “مخالفات ممنهجة”، وتعد مسوغات قانونية، تستوجب من لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ قرار إعادتها.

2 مليون من العدالة والتنمية

ويشير إلى أن حزب العدالة والتنمية يعول كثيرا على أصوات القاعدة الأساسية من حزبه، ممن يعتقد أنهم لم يشاركوا في الانتخابات الأخيرة كاعتراض على سياسات الحزب، لافتا إلى أن معدل المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 حزيران/ يونيو 2018، كان حوالي 88 في المئة، إلا أنها انخفضت في الانتخابات البلدية إلى 84 في المئة.

ويعتقد الكاتب بأن ما يقارب 2 مليون شخصا لم يشاركوا في الانتخابات المحلية، هم مو أنصار حزب العدالة والتنمية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال أمس، إن حزبه سيواصل متابعة الطعون المقدمة لإعادة الانتخابات حتى النهاية.

أردوغان: سنواصل نضالنا القانوني

وأردف: “هناك من يقول إن العدالة والتنمية فقد الأمل، أقولها بكل وضوح، سنواصل نضالنا القانوني حتى آخر لحظة”.

وأشار إلى أن كافة الأحزاب السياسية لديها حق الاعتراض على نتائج الانتخابات.

واستذكر أن كافة الأحزاب استخدمت هذا الحق في السابق، مضيفا: “حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) لم ينجح أبدا في امتحان ممارسة الحقوق الديمقراطية كما في القضايا الأخرى”.