اليونان ترفض تهديدات أردوغان باللاجئين السوريين وبفتح الحدود لهم

اليونان ترفض تهديدات أردوغان باللاجئين السوريين وبفتح الحدود لهم

رفض رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، التهديد التركي بالسماح للاجئين الوصول لأوروبا في حال لم تحصل على الدعم اللازم لإقامة “المنطقة الآمنة”، ووصفه بالسلوك “التنمري”، داعيًا للتعاون لحل الأزمة.

وقال ميتسوتاكيس، خلال مؤتمر صحفي اليوم، 8 من أيلول، “يجب أن يفهم السيد أردوغان أنه لا يجوز له تهديد اليونان وأوروبا من أجل الحصول على مزيد من الموارد للتعامل مع اللاجئين”.

وأشار رئيس الوزراء اليوناني إلى المساعدات المالية، البالغة ستة مليارات يورو، التي قدمها الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، في إطار الاتفاق الذي عقد معها في آذار من عام 2016، لضبط حركة اللاجئين تجاهها.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد هدد الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 5 من أيلول، بفتح الطريق أمام اللاجئين ما لم يحصل على دعم دولي لخطته القاضية بإقامة “منطقة آمنة” على طول الحدود السورية التركية وإعادة توطين مليون لاجئ سوري فيها.

وشهدت اليونان خلال شهر آب الماضي وصول أكبر عدد من المهاجرين منذ ثلاثة أعوام، مع ما يزيد عن تسعة آلاف و600 شخص، حسب بيانات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وبلغت نسبة السوريين منهم 12%.

وكانت الاتفاقية التركية مع الاتحاد الأوروبي قد حدت من وصول اللاجئين بنسبة 90%، ولكن السياسات التي اتخذتها وزارة الداخلية التركية منذ منتصف شهر تموز الماضي والتي قضت بترحيل المقيمين المخالفين على أرضها إلى بلادهم أدت إلى تزايد أعداد المغادرين نحو أوروبا مجددًا.

ودفع الازدحام الكبير الذي شهدته الجزر اليونانية، والتي ضمت ما يزيد عن 25 ألف لاجئ في مخيمات غير مؤهلة لاستقبالهم، الحكومة إلى اتخاذ عدد من الاجراءات التي تضمنت نقل 1500 لاجئ إلى البر اليوناني، مع زيادة الرقابة على الحدود البرية والبحرية وتسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين تلقوا الرفض.

ومن جانبه، عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه، داعيًا اليونان لتسريع ترحيل المهاجرين لضبط المخيمات، وضغطت عليها لممارسة حق إعادة ترحيل اللاجئين إلى تركيا، والذي كان منصوصًا عليه ضمن الاتفاقية التي وقعت قبل ثلاثة أعوام من خلال إعادة كل مهاجر غير شرعي لا يملك أوراقًا صالحة مقابل استقبال عدد مماثل من اللاجئين السوريين من الجانب التركي.

وذكر مجلس اللاجئين النرويجي في دراسة للسياسة الأوروبية في التعامل مع اللاجئين، أن مسألة إعادة اللاجئين إلى تركيا واجهتها صعوبة قانونية منعت من تنفيذها، في حين ألقى الاتحاد الأوروبي على عاتق اليونان، الدولة الأوروبية الأكثر فقرًا، تحمل مسؤولية كل اللاجئين والمهاجرين.