القائد العام لقسد يُحذّر أردوغان بلهجة قاسية

حاورت صحيفة “يني أوزغور بوليتيكا” الكردية الصادرة في هولندا، القائد العام لقوّات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، الذي كشف عن العديد من القضايا العالقة، أبرزها رفضهم الانخراط في حرب مع تركيا.

حيث وجّه “عبدي” تحذيرًا مباشرًا للرئيس التركي، رجب طيّب أردوغان، من الهجوم على أي منطقة كردية شرقي الفرات، معتبرًا أنَّ ذلك سيحول المنطقة إلى ساحة حرب مشتعلة.

“لن نصبح مثل عفرين”

قال “عبدي”، إنَّ “الأرضية مهيأة، وقواتنا مستعدة لحدوث استفزازات ومؤامرات من الدولة التركية التي حشدت قوّات كبيرة على الحدود مع الشمال السوري”.

وأضاف: “لا يمكن أن يتكرر هنا (في منطقة شرق الفرات) ما حدث في عفرين، لن نسمح بذلك أبدا.. إذا بادر الجيش التركي إلى مهاجمة أي من مناطقنا، فسيتسبب ذلك بحرب كبيرة”.

مشدّدًاعلى أنَّ حربًا كهذه إن حصلت ستؤدي إلى نشوب حرب داخلية ثانية في سوريا، وستدوم حتى انسحاب تركيا.

وتابع قائلاً إنَّ مهاجمة الجيش التركي لمنطقة كري سبي (تل أبيض) “ستحول المنطقة الممتدة من منبج إلى ديريك لجبهة معارك واسعة”، وأشار إلى أنَّ قيادة “قسد” قد أخبرت قرارها لدول التحالف الدولي ضدَّ “داعش”، ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا.

الدور الأمريكي في المعركة المحتملة

حول موقف واشنطن من هجوم تركي محتمل على المنطقة، قال “لدينا اتفاق مع الولايات المتحدة فيما يخص الحرب ضد داعش، وحربنا مع داعش هي الآن في مناطق الرقة ودير الزور، وإذا حصل أي هجوم علينا، سوف تنسحب وحدات حماية الشعب التي هي ضمن قوات سوريا الديمقراطية إلى المناطق الحدودية، وحدوث ذلك يعني توقف الحرب على داعش.. وهذا سيضر بالاتفاق”.

وأكّد أنّ الولايات المتحدة “لا تريد ذلك، كما أنَّ 73 دولة في التحالف الدولي لا يريدون أن يتضرر هذا الاتفاق، هذه قضية دولية ولهذا السبب هناك ضغط كبير على الدولة التركية في حين لم يكن هذا الضغط حاضراً في عفرين”.

وتابع عبدي “دور الولايات المتحدة إيجابي من ناحية منع حدوث أي حرب هنا، وتمارس ضغوطها وتبذل جهودها الدبلوماسية من أجل منع أي معارك يمكن أن تخرج خارج السيطرة، فقد التقى وزير الدفاع الأمريكي، وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان مع نظرائهم في الدولة التركية، لبحث هذه الأمور”.

وأضاف “المسألة هنا لا تتعلق بالثقة أو عدمها، هذه قضية تتعلق بالولايات المتحدة؛ نحن أعلنا عن موقفنا واتخذنا تدابيرنا واستعداداتنا لكل طارئ، سنحارب إن هوجمنا وشرق الفرات لن تصبح مثل عفرين”.

المنطقة الآمنة

وفيما يخصّ المنطقة الآمنة التي جرى الحديث حول تشكيلها، قال القيادي: إنَّ “الرئيس أردوغان، صرّح منذ العام 2018 وقال بأنَّ الجيش التركي قد أتم استعداداته وسنبدأ بعملية شرق الفرات؛ ونحن نعلم بأنه على مدى الأعوام السبعة الماضية لم يحدث أي هجوم على تركيا من طرفنا؛ ولكن وجودنا يمثل قضية ومشكلة بالنسبة لأردوغان والدولة التركية”.

وتابع “نقولها دائماً: نحن لا نريد حرباً جديدة، حرباً كبيرة، أي أنَّ حدوث أي حرب سوف تتسع رقعتها وتتحول إلى حرب كبيرة، وحينها لن يكون هناك وقف إطلاق نار؛ وقد طلبنا من حلفائنا أن يوصلوا هذه الرسالة، وقد طلبنا ذلك من المبعوث الخاص للولايات المتحدة جيمس جيفري، وهو بدوره أعرب عن سروره القيام بهذه المهمة”.

ونوّه عبدي إلى أنّ إدارة المنطقة الآمنة “مسألة حدودية، فالدولة التركية تطالب بمنطقة آمنة بعمق 30 كيلومتر، ونحن نتمسك بأن تكون المنطقة الآمنة بعمق 5 كيلومتر، إلى جانب أن تنسحب وحدات حماية الشعب إلى خارج هذه المنطقة، وتترك مكانها للقوّات المحلية”.

مصدر وكالة ستيب