إعلامي يدعو رافضي تواجد السوريين في تركيا لـ”عطلة ترفيهية” في سوريا

لا يفتأ الرافضون للتواجد السوري في تركيا، يستغلون ذهاب البعض إلى سوريا لقضاء عطلة العيد فيها، مكرّرين عبارة “إن كان السوريون بإمكانهم الذهاب خلال عطلة العيد إلى بلادهم، فلماذا لا يذهبون للاستقرار فيها بشكل دائم؟”، محاولين ترسيخ فكرة وكأنّ الناس يذهبون لقضاء عطلة ترفيهية، وأنّ الأوضاع عادت طبيعية.

الكاتب والإعلامي التركي “مليح ألتن أوك” تساءل: لماذا لا يرغب المعارضون للتواجد السوري في تركيا بقضاء عطلة ترفيهية في سوريا، لطالما أنّ الأوضاع بالفعل مستقرّة فيها كما يدّعون؟

ونفى ألتن أوك في أن يكون ذهاب السوريين خلال عطلة العيد إلى بلادهم، كما تصوّره المعارضة، على أنّه عطلة ترفيهية، مضيفا: “هؤلاء الناس لديهم أقرباء ومنازل وعلاقات وارتباطات تركوها هناك، هل سيجدون ما تركوه على حاله؟ فذلك يبقى بالنسبة إلى كثيرين منهم مجرّد أمل”.

وذهب الكاتب إلى أنّ سوريا لم يبقَ منها شبر واحد لم يطأه حذاء جندي أجنبي، مردفا: “إن دولا عظمى، بما فيهم أمريكا وتركيا، لا يمكنهم دخول شمال سوريا إلا عسكريا، وكل ما تشتهيه أنفسكم من علامات تجارية للتنظيمات الإرهابية المختلفة فإنها تتواجد في سوريا، والبنية التحتية هناك منهارة، نتحدث عن حياة لا ماء ولا كهرباء فيها، نتحدث عن منطقة لا توجد فيها خدمات صحية وتعليمية، بقليل من التفكير المنطقي (هل يمكن لهؤلاء الذاهبين إلى بلادهم أن يعيشوا خلال مدّة بقائهم كسيّاح)”.

ولفت الكاتب إلى أنّ المشاهد الآتية من المناطق “المحسوبة” على النظام، مثل “اللاذقية”، والصور التي تنقل دخول الناس إلى السواحل وارتيادها البحر، تذكّر بـ ثمانينات وتسعينات القرن الماضي بالنسبة إلى تركيا متسائلا: “يا تُرى هل بالفعل أولئك الناس سعداء بما فيه الكفاية، ولا سيّما أن الوجوه جميعها باتت متشابهة؟”.

ودعا ألتن أوك أبناء بلاده إلى التفكّر مليّا قبل إطلاق الأحكام بحق السوريين الذاهبين إلى بلادهم لقضاء عطلة العيد، خاتما: “نحن كـسكّان في الواحة الموازية لسوريا مازال عندنا الوقت الكافي، إن لم نكن نرغب بزيارة تركيا من العيد إلى العيد فقط، علينا أن نعرف أهميّة بلدنا”.

مصدر اورينت نت