أزمة سياسية جديدة بين روسيا وتركيا

فجّرت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأخيرة عن شبه جزيرة القرم أزمة سياسية مع روسيا.

ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن نواب وسياسيين روس في شبه الجزيرة، رفضهم لمواقف الرئيس التركي الذي أكد أن بلاده “لم ولن تعترف بضم روسيا غير الشرعي لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا”.

وردًّا على هذا التصريح، قال عضو مجلس الاتحاد الروسي عن جمهورية القرم، سيرغي تسيكوف، إن هذا “الموقف يعد مؤشرًا على عدم اعتماد أنقرة على الواقع والحقائق”.

وأشار “تسيكوف” إلى تطابق وجهات نظر موسكو وأنقرة في مسائل أخرى، مبديًا أمله في التوصّل إلى تفاهم بين الطرفين في قضية القرم أيضًا مستقبلًا.

بدورها، قالت العضو في المجلس ذاته، أولغا كوفيتيدي، إن “الوقت حان لتركيا أن تبني نموذجًا جديدًا للعلاقات مع القرم، لكن هذا الأمر سيستغرق وقتًا ما”، وفق تعبيرها.

أما النائب عن القرم في مجلس الدوما، ناتاليا بوكلونسكايا، فأبدت “عدم استغرابها من تصريحات الرئيس التركي”، وقالت: “كما هو معروف، بإمكان زعيم شجاع وقوي ومستقل فقط قول الحقيقة واتخاذ قرارات سيادية ومسؤولة، يتوقف عليها مصير النظام العالمي المستقبلي”.

وكان الرئيس التركي أكد خلال استقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء الماضي، في أنقرة أن بلاده لم ولن تعترف بضم روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم.

وقال “أردوغان” في مؤتمر صحفي إن “مواصلة أبناء جلدتنا لوجودهم في وطنهم الأم التاريخي القرم وحماية هويتهم وثقافتهم وضمان حقوقهم الأساسية وحرياتهم سيبقى أولوية بالنسبة لتركيا”.

وتقول روسيا إن أكثر من 95% من سكان شبه الجزيرة صوتوا لصالح العودة إلى “روسيا”، وهو ما شككت فيه الدول الغربية ورفضت الاعتراف بنتائج الاستفتاء.